فاطمة رحيم تكتب: رسالة 

 

كيف تبدأ صباحك؟
تتصفح الجرائد، تصنع القهوة، تفتح النوافذ، تستمع إلى الأغاني، تخلق حكايات جديدة مع آخرين، تبحث عن أنثى لتلاحق جنونها كي تطوف حولك أينما ذهبت، تبصق من ذاكرتك كل ما حدث بالأمس، المهم أن تعيش يومك بلا وجع كما أفعل أنا الأن..
أحيانا تقتلنا الرغبة في أن نكون قريبين ثم نكتشف أن الابتعاد يعتقنا من هوس التعلق بالآخرين،
أن تبتعد فهذا يعني أنك أصبحت حرا، روحك أصبحت حرة، أن تترك النوافذ مفتوحة دون النظر منها، أن تمر من أمام الأبواب دون أن تطرقها فهذا يعني أن المغامرة قد انتهت، ولم تكن بحاجة لإعادة ترتيب الأوراق ستحرقها.
لا أعاني من لعنة الفراغ أشعر بمتعة وأنا أمارس الكتابة حتى وإن لم تكن جيدة أو لم تكن مناسبة لأذواق القراء، أكتب فحسب ولا أبالي بتقييم الأخرين أتذوق مزاجي من خلال هذه الرسائل، أصنع فتنة من نوع فاخر، الرسالة جسد أحيانا يداهمها نوبة شبق.
وأحيانا أخرى يصيبها المرض ويصفر لونها،تغريني كتابة الرسائل أكثر من أي شيء،ولا أعرف لماذا لا يحب البعض هذا النوع من الكتابة عليك أن تجرب ذلك: أن تنصهر على الورق،تخلق جسدا وتدس فيه الرغبة،تشعل بداخله الأرق،تمنحه رائحة مميزة، تجعله يتحرك ستنعم بعالم مختلف..
لا أستطيع أن أفوت فرصة تدفعني لفعل ذلك أبدا ستجدني أكتب وأكتب وأكتب على أية حال

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

التعليقات