تسببوا في وفاة 10 مرضى.. إحالة 34 من مسؤولي مستشفى الصحة النفسية بالخانكة للمحاكمة العاجلة‎

أحالت المستشارة أمانى الرافعى، رئيس هيئة النيابة الإدارية، 34 متهمًا من المسؤولين بمستشفى الصحة النفسية بالخانكة للمحاكمة العاجلة بعد تسببهم فى وفاة 10 مرضى من المحجوزين بالمستشفى.

وأوضح بيان للنيابة الإدارية أن المتهمين هم:

مدير مستشفى الصحة النفسية بالخانكة سابقا وحاليًا بالأمانة العامة بالصحة النفسية وعلاج الإدمان، ونائبى مدير المستشفى، و4 أطباء بالمستشفى، رئيس ووكيل قسم التمريض بالمستشفى، و23 من أفراد طاقم التمريض بالمستشفى، ورئيس قسم شرون المرضى والموظفة بذات القسم بالمستشفى.

وكانت النيابة الإدارية قد تلقت بلاغ مكتب الدكتور وزير الصحة بشأن طلب تحديد المسؤولية التأديبية قبل المختصين بمستشفى الصحة النفسية للوفاة المفاجأة لـ10 مرضى من المحجوزين بها والمودعين فيها تنفيذًا لقرارات وأحكام قضائية وذلك خلال الفترة من 1/8/2015 حتى 10/8/2015.

إذ باشر المكتب الفنى لرئيس الهيئة التحقيقات أمام المستشارعثمان عفان، عضو المكتب الفنى لرئيس الهيئة، بإشراف المستشار عصام المنشاوى، مدير المكتب الفنى لرئيس الهيئة التحقيقات فى القضية رقم 201لسنة 2015،

وكشفت التحقيقات مسؤولية المتهمين وتسببهم فى وفاة 10 مرضى وأن هناك علاقة سببية ما بين إهمال وتقصير المختصين بالمستشفى ووفاة المرضى خلال صيف عام 2015 وعدم اتباع الإجراءات الواجبة لمواجهة حرارة فصل الصيف إذ أن من الآثار الجانبية الشائعة للأدوية الخاصة بالعلاج النفسى للمرضى ارتفاع احتمالية الاحتباس الحرارى داخل أجسادهم فضلا عن وجود موجة من الحر الشديد خلال شهر أغسطس 2015 ، والتراخى فى اتخاذ الإجراءات الطبية قبلهم مما أدى لتدهور الحالة الصحية للمتوفين على أثر أصابتهم بالإجهاد الحرارى الذى نتج عنه الوفاة.

واستمعت النيابة لعدد من المختصين بالأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان والذين شهدوا بعدم قيام المختصين بمستشفى الصحة النفسية بإتباع الإجراءات الواجب إتباعها لمواجهة حرارة فصل الصيف والمنصوص عليها بكتاب الأمانة العامة للصحة النفسية لتلافى إصابة المرضى بالإجهاد الحرارى والتى تعد من قبيل الأمور الطبية المستقر عليها مهنيًا ويتم التذكير بها سنويًا وهو ما أدى لتدهور الحالة الصحية للمتوفين على أثر أصابتهم بالإجهاد الحرارى الذى نتج عنه الوفاة وإنه لو كان المختصين بالمستشفى قد قاموا بالمتابعة المستمرة لحالة الضحايا لكان من الممكن اكتشاف ما أصابهم لاتخاذ اللازم طبيًا بشأنه قبل تدهور الحالة الصحية تجنباً لمفارقتهم الحياة.

وجاءت التعليمات متضمنة ضرورة قياس درجة حرارة المرضى 4 مرات يوميًا وعرض المرضى الذين ارتفعت درجة حرارتهم على أطباء الأمراض الباطنية والتأكد من شرب المرضى لكميات كافية من السوائل وتوفير وسائل التهوية والأدوية الخافضة للحرارة والعمل على استحمام المرضى مرتين يوميًا وتوفير أجهزة التكييف ومبردات المياه والحرص على التهوية الجيدة لأماكن إقامة المرضى بالمستشفى وإتباع إجراءات النظافة العامة للمرضى والعاملين، إذ أن أدوية العلاج النفسى تؤثر على بعض من مراكز المخ وتزيد من امكانية ارتفاع درجة حرارة الجسم لمن قررت لهم تلك الأدوية فضلا عن تأثيرها السلبى فى سرعة استجابة الجسم لخفض درجة حرارته وأن تخفيض جرعات هذه الأدوية يتم فى ضوء استقرار الحالة النفسية للمريض إذ يختلف تخفيض الجرعات من مريض لأخر إلا أنه يلزم فور ارتفاع درجة حرارة أى من المرضى إيقاف أدوية العلاج النفسى لحين استقرارها مرة أخرى.

كما كشفت التحقيقات عن القيام بإصدار قرارات بإيقاف أدوية العلاج النفسى للمرضى جميعهم دون قصرها على من ارتفعت حرارته من المرضى مخالفًا للمعاير الطبية المعمول بها إذ يتعين تخفيض جرعات العلاج النفسى للمرضى بشكل تدريجى أو إيقافها حسب الحالة الطبية لكل مريض.

كما ثبت بالتحقيقات عدم تواجد و مغادرة عدد من الأطباء مقر المستشفى رغم تدهور الحالة الصحية لبعض المرضى ووفاة معظمهم وحال إصابة بعضهم بالإجهاد الحرارى على الرغم من انهم مكلفين بالعمل وعدم مناظرتهم للمرضى وعدم اتخاذ أى اجرء يكفل الحفاظ على الحالة الصحية لهم كما أن أفراد طاقم التمريض قد أهملوا خلال النوبتجيات المكلفين بها فى متابعه وملاحظة المرضى وعدم اكتشافهم ارتفاع درجة حرارة المرضى إلا بعد وصولها ل 40 درجة مئوية والتى لا ترتفع بشكل مفاجئ اذ ترتفع تدريجيا وكان يمكنهم اكتشافها إذا كان هناك متابعه للمرضى بشكل مستمر بما كان من شأنه التراخى فى اتخاذ الإجراءات الطبية مما ساهم فى تدهور الحالة الصحية للمرضى وحدوث الوفاة، وهو ما يؤكد وجود اهمال وتقصير منهم فى حق المرضى.

التعليقات