تحطم طائرة إندونيسية تحمل 189 شخصا قرب جاكرتا

قال مسؤولون في إندونيسيا إن طائرة تحمل 189 شخصا على متنها يعتقد أنها غرقت بعد أن سقطت في البحر قبالة جزيرة جاوة يوم الاثنين بعد قليل من إقلاعها من العاصمة جاكرتا أثناء توجهها لمنطقة رئيسية لتعدين القصدير.

وأكدت وكالة البحث والإنقاذ في إندونيسيا أن الطائرة التابعة لخطوط ليون إير تحطمت أثناء رحلتها (جي.تي 610) وأضافت أنها فقدت الاتصال بمسؤولي الملاحة الجوية على الأرض بعد 13 دقيقة من إقلاعها وأن زورقا كان يغادر ميناء العاصمة شاهد الطائرة لدى سقوطها.

وقال محمد سيوجي رئيس وكالة البحث والإنقاذ في مؤتمر صحفي ”لا نعلم ما إذا كان هناك أي ناجين“ مضيفا أنه لم ترد أي إشارة استغاثة من جهاز تحديد المواقع في حالات الطوارئ بالطائرة. وقال ”نأمل.. وندعو.. لكن لا يمكننا التأكيد“.

وأضاف أنه تم العثور على أغراض مثل هواتف محمولة ونحو 30 سترة نجاة في المياه على عمق نحو 35 مترا من الموقع الذي فقدت فيه الطائرة الاتصال. ويقول موقع (فلايت رادار 24 دوت كوم) المتخصص في متابعة سير الرحلات الجوية إن الطائرة من طراز بوينج 737 ماكس 8.

وقال سيوجي ”نحن هناك بالفعل.. سفننا وطائراتنا الهليكوبتر تحلق فوق المياه للمساعدة... نحاول الغوص للعثور على الحطام“.

وقال مراسل من رويترز إن عربات الاسعاف تصطف في كاراوانج على الساحل الشرقي لجاكرتا والشرطة تستعد بقوارب مطاطية.

وكان هناك 23 مسؤولا حكوميا على الأقل على متن الطائرة. وقال متحدث باسم الملاحة الجوية إن الطائرة حاولت العودة قبل فقدانها الاتصال مباشرة.

وقال إدوارد سيرايت الرئيس التنفيذي لمجموعة ليون أير لرويترز ”لا يمكننا أن نقول ما هي الحقائق بعد... نحن أيضا نشعر بالحيرة بشأن السبب بالنظر إلى أن الطائرة كانت جديدة“.

وقالت شركة الطيران الخاصة في بيان إن الطائرة دخلت الخدمة في أغسطس آب وحالتها كانت مستوفية لشروط الطيران فيما قضى الطيار ومساعده ما مجموعه 11 ألف ساعة من الخبرة في عملهما.

إلا أن سيرايت قال إن الطائرة كان بها عيب فني في رحلة سابقة لكن جرى إصلاحه وفقا للقواعد المتبعة.

وأضاف للصحفيين ”هذه الطائرة حلقت من قبل من دنباسار إلى سينكارينج (جاكرتا). كان هناك تقرير بشأن مشكلة فنية وخضعت للإصلاح وفقا للقواعد المتبعة“ لكنه أحجم عن تحديد طبيعة المشكلة الفنية.

وتابع أن الشركة تسير 11 طائرة من نفس الطراز ولم تعاني أي منها من ذات المشكلة الفنية. وقال إن الشركة لا تعتزم منع باقي الطائرات من التحليق.

الصندوقان الأسودان
قال مسؤول بشركة الطاقة الحكومية بيرتامينا إن حطاما يعتقد أنه من الطائرة ويشمل مقاعد الطائرة عُثر عليه بالقرب من منشأة تكرير بحرية في بحر جاوة.

وقال مسؤول بلجنة سلامة النقل الإندونيسية إنه لا يمكنه تأكيد سبب تحطم الطائرة لحين انتشال الصندوقين الأسودين للطائرة وهما مسجل صوت قمرة القيادة ومسجل بيانات الرحلة.

وأضاف ”الطائرة حديثة جدا وترسل بيانات وسنراجع ذلك أيضا. لكن الأهم هو العثور على الصندوق الأسود“ مشيرا إلى أن الطقس كان صافيا وقت تحطم الطائرة.

وسيركز المحققون على أصوات قمرة القيادة والبيانات على الصندوقين الأسودين وسيعملون على تقييم الحالة الفنية للطائرة وحالة وتدريب الطاقم وكذلك التسجيلات المتعلقة بالحالة الجوية.

وستمثل جهود تحديد موقع الحطام وانتشال الصندوقين الأسودين تحديا كبيرا للمحققين في إندونيسيا حيث تحطمت طائرة ايرباص تابعة لشركة طيران إير آسيا في بحر جاوة في ديسمبر 2015.

وبموجب القواعد الدولية، سيقوم المجلس الوطني لسلامة النقل في الولايات المتحدة تلقائيا بالمساعدة في التحقيق في تحطم الطائرة بدعم من مستشارين فنيين من شركة بوينج وشركة (سي.إف.إم إنترناشونال) الأمريكية الفرنسية لصناعة المحركات.
وقال متحدث باسم بوينج لرويترز إن الشركة على دراية بتقارير عن الحادث وإنها تتابع الأمر عن كثب.

وأظهر موقع (فلايت رادار 24 دوت كوم) أن الطائرة أقلعت في حوالي الساعة 6:20 صباحا بالتوقيت المحلي وكان من المقرر أن تهبط في الساعة 7:20 صباحا.

وتظهر بيانات (فلايت رادار 24 دوت كوم) أن الطائرة وصلت إلى ارتفاع 5000 قدم (1524 مترا) قبل أن تفقد الارتفاع ثم استعادته قبل أن تسقط باتجاه البحر في نهاية المطاف.

التعليقات